السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
466
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
فكذلك في المثال يكون متعلق التكليف هو مصداق أحدهما لا مفهوم أحدهما من غير فرق في ذلك كله بين ان يكون التخيير بملاك ثبوت غرض واحد يحصل من كل منهما أو بملاك ثبوت غرضين لا يكاد يحصل من أحدهما مع حصوله من الآخر إذ في كلتا الصورتين يكون مرجع وجوبهما تخييرا إلى وجوب أحدهما لا بعينه والتخيير في كلتا الصورتين يكون شرعيا لا عقليا بمعنى أنه وارد من الشرع وفي لسان الدليل وليس بحكم العقل مع قطع النّظر عن الشرع كي يكون عقليا كما إذا تعلق الأمر بالطبيعة وقد خيرنا العقل بين الافراد بملاك كون كل منها محصلا للغرض كالآخر من دون تفاوت بينها أصلا فتأمل جيدا فان المقام لا يخلو عن دقة . ( قوله كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب . . . إلخ ) يعنى به القول الأول في المسألة . ( قوله يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه الا إلى الآخر . . . إلخ ) قد عرفت أنه ليس من تبعات وجوب كل واحد منهما تخييرا عدم جواز تركه الا إلى الآخر والا لزم استحقاق عقابين فيما إذا تركهما جميعا بل من تبعاته جواز الاكتفاء بأحدهما وترك الآخر رأسا كما أن من تبعاته استحقاق ثواب واحد ولو أتى بهما جميعا واستحقاق عقاب واحد فيما إذا تركهما جميعا فهذا تبعات ثلاث للوجوب التخييري فاضبطها . ( قوله فلا وجه في مثله للقول بكون الواجب هو أحدهما لا بعينه مصداقا ولا مفهوما . . . إلخ ) يعنى به القول الثاني في المسألة وقد أفاد في تضعيفه في تعليقته على الكتاب ( ما هذا لفظه ) فإنه يعنى به عنوان أحدهما وان كان مما يصح ان يتعلق به بعض الصفات الحقيقية ذات الإضافة كالعلم فضلا عن الصفات الاعتبارية المحضة كالوجوب والحرمة وغيرهما مما كان من